ابن خلكان
475
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
أتبكي على لبنى وأنت تركتها * وقد ذهبت لبنى فما أنت صانع فأقبل أشعب فدخل على الوليد فأنشده البيت فقال : اوه ! قتلتني واللّه ، ما تراني صانعا بك يا ابن الزانية ؟ اختر إما أن أدليك في البئر منكسا أو أرمي بك من فوق القصر منكسا أو أضرب رأسك بعمودي هذا ضربة ، فقال : ما كنت فاعلا بي شيئا من ذلك ، قال : ولم ؟ قال : لأنك لم تكن لتعذب عينين قد نظرتا إلى سعدى ، قال : صدقت يا ابن الزانية ، اخرج عني . قال الزبير : حدثني مصعب قال ، قال لي ابن كليب : حدثت أشعب مرة فبكى فقلت : ما يبكيك ؟ قال : أنا بمنزلة شجرة الموز إذا نشأت ابنتها قطعت هي ، وقد نشأت أنت في موالي وأنا الآن أموت وأنا أبكي على نفسي . وكان أشعب يغني وله أصوات قد حكيت عنه وكان ابنه عبيدة يغنيها ، فمن أصواته هذه : أروني من يقوم لكم مقامي * إذا ما الأمر جلّ عن الخطاب إلى من تفزعون إذا حثوتم * بأيديكم عليّ من التراب « 295 » شقيق البلخي أبو علي شقيق بن إبراهيم البلخي ؛ من مشايخ خراسان ، له لسان في التوكل حسن الكلام فيه ، صاحب إبراهيم بن أدهم وأخذ عنه الطريق ، وهو أستاذ
--> ( 295 ) - ترجمة شقيق البلخي في حلية الأولياء 8 : 58 وتهذيب ابن عساكر 6 : 327 وميزان الاعتدال 2 : 279 وطبقات السلمي : 61 ؛ وقد سقطت الترجمة من س ص ر م ووردت في المطبوعة فقط ؛ وعلى هامش المسودة إشارة تدل على أن المؤلف كان ينوي اثباتها إذ جاء هنالك : « يذكر بعد شريك : شقيق البلخي وكانت وفاته سنة ثلاث وخمسين ومائة ، ذكره ابن الجوزي في الشذور » .